ذكرى المصيبة الكبرى والداهية العظمى شهادة النبي المصطفى صلى الله عليه وآلهبسم الله الرحمن الرحيمنسبه الشريف:هو ابو القاسم محمد صلى الله عليه وآله بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
خلقته وشمائله:كان رسول الله صلى الله عليه وآله فخماً مفخماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة، رجل الشعر، ان انفرقت عقيقته فرق وإلاّ فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذاً هو وفرة.
ولادته المباركة:السابع عشر من ربيع الأول بناءُ على المشهور بين علماء الإمامة أنه يوم ولادة خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله،وكانت ولادته في مكة المعظمة في داره في يوم الجمعة وقت طلوع الفجر من عام الفيل.
الرسول محمد صلى الله عليه وآله مؤسس للسلام العالمي:المتأمل في حياة الرسول محمد صلى الله عليه وآله لا بدّ وان تستوقفه طرق معالجته صلى الله عليه وآله لأهم المشاكل والصعاب وأهمها على الإطلاق وهي الحروب وكيفية معاملته صلى الله عليه وآله للأسرى مثلاً، والتي سبق غيره من مدعي الإصلاح بقرون عدة فالأسس التي وضعها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والوصايا التي هي بمنزلة القوانين والأوامر للجيش كانت مليئة بالقوانين الأخلاقية والإنسانية ليس مع الأسرى فحسب بل حتى مع الحيوان والأشجار، أنه صلى الله عليه وآله قد أرسى قواعد السلام العالمي في زمانه وأسس مدرسة جديدة إنسانية كبرى حول مفهوم الحرب والسلام والخلق الحربي قال تعالى: (وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ الْسَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، إنها مدرسة فريدة في إنسانيتها مثاليةٌ مكنت الأجيال اللاحقة من الاقتداء بنورها والسير على نهجها. ومن هنا نجد تهافت أعداءه نتيجة لخلفيات تفكيرهم وقصور أطروحتهم التي أثمرت عدم قدرتهم الفعلية على مجارات الإسلام بإبعاده آنفة الذكر وقد أُسس على الحق والمنطق والأخلاق الفاضلة والنظام المرتب الفريد في كل شيء وأولها في الحروب، كل هذه الأمور أنتجت أيدلوجية جديدة آنذاك أرسى قواعدها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله استخلص بواسطتها عقيدة مثالية تحلى بها المسلمون وبذلك استطاع الإسلام أن يفرض ذاته في الحياة فيبعثها معطاة حية يرفدها بالروح المعنوية وبالأحكام الشرعية والسلوك الإنساني وبالعمل في ما يفني الإنسان ابتداءاً من استعداده الذاتي لمواجهة الحياة وانتهاءاً في استعداده الروحي لاستقبال الآخرة.والمسلمون اليوم إذا ما أرادوا أن تكون لهم أطروحة جديدة في تحقق السلام العالمي كغيرهم من الأمم المتحضرة فلا بدّ وان تكون تلك الأطروحة من صميم معتقدهم نابعة من فكر رسولهم حتى يتمكنوا مرة اخرى من بعث أنفسهم كأمة حية لها فكرها وأيدلوجيتها تفرضه على الساحة الدولية ليعرف العالم بحق أن رسول الإسلام هو أول من أسس السلام العالمي.

LinkBack URL
About LinkBacks

عدد مرات الفوز : 2
رد مع اقتباس
معجب بهذه المشاركة
شكراً لهذا